تتفاقم أزمة المياه في شمال قطاع غزة، مع تراجع كميات المياه المتاحة للسكان إلى مستويات تهدد قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل تدمير عدد كبير من الآبار وشبكات المياه والصرف الصحي، ونقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقى من مصادر المياه.
وقال مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في وزارة الصحة بغزة، سعيد العكلوك، إن قطاع غزة كان ينتج قبل الحرب نحو 300 ألف متر مكعب من المياه يومياً من الآبار ومحطات التحلية والمصادر الأخرى، فيما تراجعت الكميات المتاحة حالياً إلى نحو 123 ألف متر مكعب يومياً.
وأوضح العكلوك في حديث خاص لــ"رايـــة" أن حصة الفرد من المياه تراجعت من نحو 85 لتراً يومياً قبل الحرب إلى ما يقارب 20–21 لتراً حالياً، مشيراً إلى أن نحو 7 لترات فقط من هذه الكمية مخصصة للشرب، وفقاً لما تسمح به معايير منظمة الصحة العالمية.
وأضاف أن أزمة المياه تبدو أكثر حدة في شمال القطاع، بعدما دُمرت أو خرجت معظم الآبار التي كانت تزود المنطقة بالمياه عن الخدمة، فيما يقع جزء كبير من مصادر المياه المتبقية في مناطق يصعب الوصول إليها أو تقع خلف ما يعرف بالخط الأصفر.
تلوث المياه وانتشار الأمراض
وحذر العكلوك من أن الأزمة لا تتعلق فقط بنقص كميات المياه، وإنما تمتد إلى نوعيتها، في ظل ارتفاع مستويات التلوث وانهيار منظومة الصرف الصحي.
التعليقات (0)