أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، علاء السكافي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تحتجز جثامين 100 أسير فلسطيني، في واحدة من أخطر السياسات التي تطال الأسرى حتى بعد استشهادهم، وتحرم عائلاتهم من حق استرداد جثامين أبنائهم وتشييعهم ودفنهم بكرامة.
وقال السكافي، في تصريح خاص ب"الرسالة نت" بالتزامن مع فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، إن قضية جثامين الأسرى المحتجزة تمثل امتدادًا لمعاناة الحركة الأسيرة وعائلات الأسرى، مشددًا على أن معاناة العائلة لا تنتهي باستشهاد ابنها، بل تستمر مع احتجاز جثمانه وحرمانها من معرفة التفاصيل الكاملة المتعلقة بظروف استشهاده ومن حقها في وداعه ودفنه.
وأوضح أن احتجاز جثامين الأسرى يضاعف معاناة ذويهم، ويبقي العائلات في حالة مستمرة من الألم والانتظار، مؤكدًا أن استرداد الجثامين يمثل حقًا إنسانيًا أصيلًا للعائلات، وأن استمرار الاحتلال في هذه السياسة يستوجب تحركًا حقوقيًا ودوليًا جادًا للضغط من أجل الإفراج عن جميع الجثامين المحتجزة.
وأشار السكافي إلى أن ملف شهداء الحركة الأسيرة اكتسب أبعادًا أكثر خطورة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد أعداد الأسرى والمعتقلين الذين استشهدوا داخل السجون ومراكز ومعسكرات الاحتجاز، بالتوازي مع استمرار الاحتلال في حجب معلومات عن مصير عدد من المعتقلين الفلسطينيين، ولا سيما معتقلي قطاع غزة.
وشدد على ضرورة الكشف الكامل عن مصير جميع المعتقلين والمفقودين، والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالأسرى الذين استشهدوا خلال فترة احتجازهم، بما يشمل ظروف وأماكن وتواريخ استشهادهم، مطالبًا بعدم إبقاء العائلات رهينة الغموض وغياب المعلومات.
وأكد مدير مؤسسة الضمير أن قضية احتجاز الجثامين ليست مجرد ملف أرقام، بل قضية إنسانية تتعلق بمئات العائلات التي تنتظر منذ سنوات استعادة أبنائها وإقامة مراسم الوداع والدفن، لافتًا إلى ضرورة إبقاء هذا الملف حاضرًا أمام المؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية.
التعليقات (0)