أعلن جهاز الخدمة السرية الأمريكي عن بدئه تحقيقات موسعة حول مقطع مصور بثه الإعلام الرسمي الإيراني، يتضمن تهديدات مباشرة وصريحة تستهدف حياة بارون ترامب، النجل الأصغر للرئيس السابق دونالد ترامب. وأكد المتحدث باسم الجهاز، نيت هيرينغ أن السلطات المختصة تتابع بجدية أي محتوى يمكن تصنيفه كتهديد للأشخاص الخاضعين للحماية الأمنية الرسمية، مشدداً على عدم الكشف عن التفاصيل الاستخباراتية الوقائية لضمان سلامة العمليات.
وتضمن الفيديو الذي بلغت مدته ثلاث دقائق، ونشره التلفزيون الإيراني، تفاصيل دقيقة حول تحركات الشاب البالغ من العمر 20 عاماً، مع طرح تساؤل باللغة الإنجليزية حول الموقع الأنسب لتنفيذ عملية الاغتيال. كما أظهر المقطع لقطات لمواقع حيوية يرتادها بارون، من بينها برج ترامب الشهير في مدينة نيويورك، مما يعكس مستوى متقدماً من الرصد والمتابعة من قبل الجهات المعدة للمحتوى.
ولم يكتفِ المقطع بالتحريض فحسب، بل أعلن عن رصد مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار لمن يتمكن من تصفية نجل ترامب، وهو ما اعتبرته مصادر أمنية تصعيداً خطيراً في نوعية التهديدات الإيرانية. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذا الفيديو لا يبدو عملاً عفوياً، بل يندرج ضمن استراتيجية ممنهجة تستهدف عائلة ترامب بشكل مباشر وشخصي.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات إقليمية ودولية حادة، بدأت منذ فبراير الماضي عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته في هجمات جوية نُسبت للولايات المتحدة وإسرائيل. ومنذ ذلك الحين، كثفت طهران من رسائلها التهديدية عبر منصاتها الرسمية، مستهدفة رموزاً سياسية أمريكية وعائلاتهم في إطار ما تصفه بالرد على عمليات الاغتيال.
وبحسب تقارير أمنية، فإن بارون ترامب لم يكن الهدف الأول في العائلة، إذ سبق لإيران أن خصصت مواداً إعلامية ترصد تحركات السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترامب. ويرى مراقبون أن انتقال التهديد إلى الابن الأصغر يشير إلى رغبة طهران في ممارسة ضغوط نفسية وأمنية قصوى على الرئيس السابق الذي يخوض غمار المنافسة السياسية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أن الولايات المتحدة كانت قد تلقت تحذيرات استخباراتية متكررة من الجانب الإسرائيلي خلال العام المنصرم بشأن نوايا إيرانية جدية لتنفيذ عمليات اغتيال. وشملت هذه التحذيرات معلومات حول محاولات استهداف ترامب نفسه، بما في ذلك رصد تحركات مرتبطة بطائرة الرئاسة الأمريكية خلال تواجدها في تركيا في وقت سابق.
التعليقات (0)