رحبت سوريا بقرار الإدارة الأمريكية رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة اعتبرتها الرئاسة ووزارة الخارجية ومصرف سوريا المركزي تحولا تاريخيا يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، بعد بقاء سوريا على القائمة لمدة 47 عاما.
وفي هذا السياق ناقشت حلقة 25 أغسطس/آب من برنامج "ما وراء الخبر" على شاشة الجزيرة، تداعيات القرار على العلاقات بين دمشق وواشنطن، وانعكاساته الاقتصادية والمعيشية، ومدى قدرة سوريا على العودة إلى الاقتصاد العالمي، إلى جانب تأثيره على الاستقرار السياسي وعلاقات دمشق الإقليمية والدولية.
وقال الأكاديمي والخبير باقتصاديات الدفاع الدكتور غازي العساف إن القرار يمثل في جوهره خطوة قانونية أمريكية، لكن انعكاساتها الاقتصادية يمكن أن تظهر لاحقا، مشيرا إلى أن الاستفادة الفعلية منه ستتوقف على قدرة سوريا على تحويل الشرعية الدولية الجديدة إلى اقتصاد قادر على العمل وعلى إدارة موارده.
وأوضح أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يخفف العقبات القانونية التي كانت تحد من قدرة المؤسسات الدولية على تمويل البلاد، ويفتح تدريجيا الباب أمام انتقال التعاون مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من الدعم الفني إلى الإقراض والمشاركة في مشاريع تنموية كبرى.
وأشار إلى أن القرار يقلص المخاطر القانونية ومخاطر الامتثال التي كانت تواجه الشركات والبنوك الأمريكية والدولية الراغبة في التعامل مع سوريا، وهو ما يمكن أن يشجع المؤسسات المالية والشركات على دخول السوق السورية.
وقالت كارولاين روز، المديرة الأولى في مركز صوفان للدراسات، إن القرار يمثل خطوة كبيرة، رغم أن الولايات المتحدة كانت قد رفعت في وقت سابق عددا من العقوبات عن مؤسسات وأفراد مرتبطين بالإدارة السورية الجديدة.
التعليقات (0)