أكد رولاند فريدريتش، مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية أن اقتحام قوات الاحتلال للمعهد التدريبي التابع للوكالة في منطقة قلنديا يمثل تعدياً سافراً على المواثيق الدولية. وأوضح في تصريحات لمصادر إعلامية أن هذا التصرف لا ينتهك القوانين الدولية فحسب، بل يمس بشكل مباشر حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية في التعليم والحماية.
ووصف فريدريتش دخول قوة عسكرية كبيرة إلى الموقع، يرافقها مسؤولون إسرائيليون قاموا برفع العلم الإسرائيلي داخل المنشأة، بأنه خرق صريح للحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها مقرات الأمم المتحدة. وأشار إلى أن معهد قلنديا يعد مؤسسة تعليمية فريدة من نوعها، حيث تكرس جهودها لتقديم التدريب المهني والمساعدات الحيوية لقطاع واسع من الشباب الفلسطيني في المنطقة.
وشدد مدير الوكالة الدولية على ضرورة التزام كافة الأطراف بمسؤولياتها القانونية تجاه المؤسسات الإنسانية، مؤكداً أن هناك دعماً دولياً واسعاً ومستمراً لمهام الأونروا في الأراضي المحتلة. كما لفت إلى أن الوكالة لن تتوقف عن أداء دورها التعليمي والإغاثي، مستمدة شرعيتها من الولاية الممنوحة لها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم كافة الضغوط والمضايقات الميدانية.
وفي سياق متصل، حذر فريدريتش من التداعيات الإنسانية والقانونية لهذه الانتهاكات، معتبراً أن حرمان الشباب الفلسطيني من بيئة تعليمية آمنة هو إجراء غير عادل ومرفوض جملة وتفصيلاً. وأكد على الحاجة الملحة لتوفير آفاق مستقبلية للأجيال الشابة في الضفة الغربية، وهو ما تسعى الأونروا لتحقيقه عبر برامجها التدريبية التي استهدفها الاقتحام الأخير.
من جانبها، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الخارجية الأردنية أعربت عن إدانتها الشديدة لقيام السلطات الإسرائيلية باقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب في القدس المحتلة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاستهداف الممنهج لمؤسسات الأونروا، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لحماية المنظمات الإنسانية وضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
التعليقات (0)