وتملك سوريا ما يكفي من التاريخ والساحل والتنوع الثقافي لتكون وجهة سياحية مهمة، لكن تحويل هذه المقومات إلى دخل وفرص عمل يحتاج أكثر من الترويج للمواقع والفنادق. فهو يتطلب طيرانا ونقلا وطاقة وخدمات دفع وبيئة استثمار يمكن الوثوق بها.
وفي حلقة من برنامج "صالون الجمهورية"، على منصة الجزيرة 360، من اللاذقية بعنوان "هل تنقذ السياحة اقتصاد سوريا الجديد؟"، (يمكن مشاهدة الحلقة كاملة عبر هذا الرابط) ظهر النقاش أبعد من سؤال عودة الزوار.
فقد جمع بين الطموح الرسمي، وحسابات المستثمرين، وتحفظات خبراء الاقتصاد، ليطرح سؤالا أساسيا: هل يمكن للسياحة أن تصبح رافعة للتعافي، أم تبقى حركة محدودة لا تصل آثارها إلى الاقتصاد المحلي؟
وبحسب ما أورده مقدم البرنامج أحمد فاخوري نقلا عن إحصاءات وزارة السياحة، دخل سوريا نحو 878 ألف زائر خلال العام الجاري، بزيادة 80% عن العام السابق. لكنه ذكّر بأن سوريا استقبلت نحو 8.5 ملايين سائح في 2010، حين كانت السياحة تسهم بنحو 13% من الناتج المحلي.
تظهر هذه المقارنة أن عودة الزوار مؤشر مهم، لكنها لا تعني عودة الاقتصاد السياحي إلى مستواه السابق. فعدد الوافدين لا يكشف وحده حجم الإنفاق، أو مدة الإقامة، أو الإشغال الفندقي، أو مقدار النقد الأجنبي الذي يبقى في السوق المحلية.
قال مستشار وزارة السياحة لشؤون التطوير ساطع ياسين إن الاستقدام السياحي ارتفع 111% في النصف الأول من 2026. وأضاف أن قيمة مذكرات التفاهم والعقود والاتفاقات في القطاع بلغت نحو 1.5 مليار دولار. كما أشار إلى هدف الوزارة برفع مساهمة السياحة إلى أكثر من 30% من الناتج المحلي بحلول 2030.
التعليقات (0)