طرابلس- لم يعد مشوار الخبز اليومي في ليبيا يعني النزول إلى أقرب مخبز وشراء الاحتياجات المعتادة، بل تحول إلى البحث عن مخبز لا يزال مفتوحا، وكمية تكفي، وسعر يستطيع رب الأسرة تحمله، ومع تراجع إنتاج بعض المخابز وإغلاق أخرى، أصبح الحصول على الرغيف نفسه جزءا من كلفة الأزمة التي بدأت بالكهرباء والوقود وامتدت إلى موائد الليبيين.
وخلال نحو أسبوعين، تضاعف سعر الخبز في عدد من المخابز، بعدما كان المواطن يحصل على 3 قطع بدينار واحد (نحو 0.16 دولار)، ليصل سعر القطعة الواحدة إلى نصف دينار (نحو 0.08 دولار).
ومع ارتفاع الأسعار، شح المعروض في مخابز لا تزال تعمل، لتتحول أزمة الرغيف من مسألة تسعيرة إلى أزمة في الوصول إليه.
ولا تقف المشكلة عند سعر الخبز، فهي نتيجة سلسلة من الضغوط تبدأ من ارتفاع كلفة الدقيق ومدخلات الإنتاج، وتمر بانقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود اللازم لتشغيل المولدات، قبل أن تصل في النهاية إلى المواطن الذي يجد خبزا أغلى ومخابز أقل.
ويقول المواطن فرج علي، للجزيرة نت، إن كثيرا من المخابز أغلقت أبوابها خلال الفترة الأخيرة بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء وصعوبة الحصول على الوقود وارتفاع أسعاره، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أسعار الدقيق.
ويضيف أن بعض المخابز عادت إلى العمل، لكن بأسعار جديدة، محذرا من أن استمرار الأزمة سيضاعف الأعباء على الأسر، خصوصا الكبيرة منها، وقد يدفعها إلى التخلي عن احتياجات أخرى لتأمين الغذاء الأساسي.
التعليقات (0)