في خطوة جديدة تستهدف تقويض وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وتصفية قضية اللاجئين، استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معهد قلنديا التابع للوكالة في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، بعد إخلائه من موظفيه وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل ضد "أونروا" ومؤسساتها في القدس والضفة الغربية، بما يهدد خدماتها التعليمية والتدريبية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ويثير مخاوف من تداعيات أوسع على واقع اللاجئين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة.
وصباح اليوم، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس، ونشرت قواتها وآلياتها العسكرية في الشوارع والأحياء، واقتحمت المعهد، واستولت عليه بمشاركة وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
ويُعد المعهد المقام على مساحة 80 دونمًا، من أقدم مراكز التدريب التابعة للوكالة، وقد أُقيم على الأرض التي قدمتها الحكومة الأردنية للوكالة بموجب اتفاق أُبرم في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1952، لغرض واضح ومحدد يتمثل في توفير التدريب التقني والمهني للاجئين الفلسطينيين.
مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا محمد سعيد يقول: إن الاستيلاء على معهد قلنديا يشكل "هجومًا واقتحامًا وقحًا" من وزير الأمن الداخلي المتطرف بن غفير، في محاولة للتشويش على حياة السكان واللاجئين، بدعوى منع مكاتب دولية من ممارسة عملها في القدس.
ويوضح سعيد في حديث لوكالة "صفا"، أن ما حصل يشكل استهدافًا متواصلًا لوكالة "أونروا" واللاجئين الفلسطينيين ولحق عودة وتعويض أبناء الشعب الفلسطيني الذبن هُجروا من ديارهم عام 1948..
التعليقات (0)