في مخيم العروب شمال الخليل، لم تعد المسافة هي المعيار الذي يحدد زمن الوصول، فبين المنزل والعمل، وبين المخيم والمستشفى، تقف بوابات الاحتلال وحواجزه العسكرية لتعيد رسم طرق السكان وتفرض عليهم حسابات جديدة للحركة، عنوانها الانتظار والالتفاف وعدم اليقين.
عبد الحميد البدوي، أحد سكان المخيم، اعتاد أن يغادر منزله قبل موعد عمله بنحو ربع ساعة، لكن تلك القاعدة لم تعد صالحة اليوم.
فالإغلاقات المتكررة لمداخل المخيم دفعته إلى تقديم موعد خروجه بنحو ساعة كاملة، تحسبًا لطريق مغلقة أو حاجز مفاجئ قد يبدد الوقت.
يقول البدوي: “كنت أخرج إلى عملي قبل الموعد بربع ساعة، أما اليوم فأضطر إلى الخروج قبل ساعة حتى أصل في الوقت المحدد”.
يقول سكان العروب إن نحو أربع بوابات إسرائيلية تحاصر مداخل المخيم ومحيطه، فيما بقي بعضها مغلقًا بصورة شبه دائمة منذ أكثر من عام، الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة السكان اليومية.
ولم تعد الطرق المعتادة متاحة كما كانت، ما أجبر المواطنين على سلوك طرق التفافية أطول للوصول إلى الخليل والبلدات المحيطة، أو إلى أماكن العمل والدراسة والعلاج.
التعليقات (0)