في الحادية عشرة من عمره، خسر معاذ أبو شاويش أبسط حقوق الطفولة؛ فلا مقاعد دراسية تنتظره، ولا ألعاب تشغل أيامه؛ كل ما يعرفه هو انتظار "كيس دم" جديد يعيد له شيئًا من القدرة على الوقوف في وجه الحياة.
بين جسد أنهكه المرض وحرب أغلقت دونه أبواب النجاة، يعلق الطفل معاذ آماله منذ سنوات على فرصة خروج عاجلة لإجراء زراعة نخاع عظمي قد تنقذ ما يمكن إنقاذه.
وحيداً في غزة، يصارع المرض ووجع الفراق، منتظراً على أمل اللقاء بوالدته التي تقطعت بها السبل في الأردن برفقة شقيقه، بينما قلبه المعلق هناك لا يزال ينبض شوقاً للعودة وحضن دافئ ينسيه مرارة الألم.
رحلة موجعة بين البيت وأروقة المستشفيات
يتنقل الطفل معاذ بين جدران المنزل وأروقة المستشفيات في رحلة إنهاك مستمرة؛ فجسده الصغير يصارع نقصًا حادًا في المناعة تمدد لتتداعى أمامه أعضاء جسده، بين سكري، ومشكلات في الصدر والشعب الهوائية، وضعف في نمو العظام، وإسهال مزمن، وتضخم في الكبد والطحال، وصولاً إلى هزال شديد.
ومع حلول شهر مارس/ آذار الماضي، انضافت فصول جديدة من الألم تمثلت في نزيف متكرر من المعدة، وخروج الدم مع البلغم، وسط تراجع حاد ومستمر في مستويات الدم والصفائح.
التعليقات (0)