أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، بهدم عدد من المنشآت والمباني المملوكة للمواطنين الفلسطينيين قرب جدار الفصل العنصري في بلدة كفر عقب، شمال مدينة القدس المحتلة، في خطوة ميدانية جديدة تعزز مخاوف الأهالي من اتساع نطاق الاستهداف العمراني في المنطقة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة المحاذية للقطاع الممتد من جدار الفصل في بلدة كفر عقب، وعلقت إخطارات الهدم على جدران ومداخل عدد من المنشآت، تمهيدًا لإزالتها.
جرافات الاحتلال هدمت بركسات وحظائر أغنام في حي شكارة، تعود ملكيتها للمواطنين موسى زواهرة وسلامة زواهرة. pic.twitter.com/sT9VNcAUBa
وتندرج هذه الإجراءات العسكرية في إطار مخطط يستهدف تفريغ المساحات الملاصقة لمسار الجدار، والتضييق المباشر على التمدد العمراني والنمو السكاني الطبيعي للفلسطينيين في تلك المنطقة الحيوية شمال العاصمة المحتلة.
وتواجه بلدة كفر عقب وضعًا قانونيًا وإداريًا معقدًا، إذ تقضي السياسات الإسرائيلية بعزلها خلف جدار الفصل العنصري، مع إبقائها رسميًا ضمن حدود ما تسمى بلدية القدس الإسرائيلية، الأمر الذي يحرم أهالي البلدة من خدمات البنية التحتية الأساسية، ويخضعهم في الوقت نفسه لسياسات التضييق والتراخيص والملاحقات والمخالفات الباهظة، في مسعى لدفع السكان نحو التهجير القسري وقطع ارتباطهم الجغرافي والاجتماعي بقلب القدس المحتلة.
وتتزامن هذه التصعيدات الميدانية في كفر عقب مع تصاعد وتيرة الانتهاكات في عموم أحياء ونواحي محافظة القدس، حيث وثق تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس خلال شهر يوليو/تموز المنصرم تنفيذ 29 عملية هدم وتجريف، شملت 13 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها الأهالي على هدم منازلهم بأيديهم تفاديًا لغرامات الاحتلال الباهظة، و14 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال والبلدية، إلى جانب عمليتي تجريف استهدفتا أراضي وممتلكات فلسطينية مختلفة.
التعليقات (0)