f 𝕏 W
سلام كساب تروي 14 شهرًا من الاعتقال وتكشف واقع أسيرات الدامون

الرسالة

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلام كساب تروي 14 شهرًا من الاعتقال وتكشف واقع أسيرات الدامون

كانت سلام رزق الله سلمان كساب، ابنة قرية قريوت جنوب نابلس، تستعد لامتحاناتها الجامعية حين تبدلت حياتها في لحظة. في فجر 22 يونيو/حزيران 2025، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلتها، واقتادتها إلى الاعتقال ق

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت سلام كساب، التي أمضت 14 شهرًا في الاعتقال، عن ظروف قاسية واجهتها الأسيرات في سجن الدامون، بما في ذلك الاكتظاظ، ضعف التهوية، نقص الطعام، وانتشار الأمراض مثل الجرب. كما أشارت إلى معاقبتها بالعزل الانفرادي بسبب أدائها الصلاة، وتتقاطع روايتها مع تقارير حقوقية فلسطينية ودولية تؤكد على معاناة الأسيرات وإهمالهن الطبي.
أبرز النقاط

كانت سلام رزق الله سلمان كساب، ابنة قرية قريوت جنوب نابلس، تستعد لامتحاناتها الجامعية حين تبدلت حياتها في لحظة. في فجر 22 يونيو/حزيران 2025، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلتها، واقتادتها إلى الاعتقال قبل أن تبدأ رحلة استمرت 14 شهرًا وانتهت بالإفراج عنها في أغسطس/آب 2026. كانت سلام حينها طالبة في السنة الثالثة بجامعة بيرزيت، تدرس التسويق الرقمي. بحسب ما روته سلام، اقتحمت قوة كبيرة المنزل قرابة الساعة الواحدة ليلًا، وقالت إن نحو 30 جنديًا وثلاث مجندات شاركوا في العملية. ومن منزلها في قريوت بدأت رحلة تنقل بين مواقع الاحتجاز والتحقيق: معسكر حوارة، ثم تحقيق سالم، ثم سجن هشارون، الذي قالت إن إقامتها فيه استمرت ليلة ونصف وكانت «جداً جداً سيئة»، قبل نقلها إلى الجلمة ثم إلى سجن الدامون. لم يكن الاعتقال قصيرًا أو عابرًا. فقد أمضت سلام قرابة عام في التوقيف والمحاكمات المؤجلة، قبل أن تصدر المحكمة العسكرية الإسرائيلية في 31 مايو/أيار 2026 حكمًا بسجنها 14 شهرًا، على خلفية تهمة «التحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي»، لتخرج في 20 أغسطس/آب 2026 بعد إتمام مدة محكوميتها. لكن ما بقي في ذاكرة سلام لم يكن الحكم وحده، بل تفاصيل الحياة اليومية خلف جدران الدامون. في شهاداتها بعد الإفراج، تحدثت عن غرفة كانت تضمها مع الأسيرات آية عقل وياسمين شعبان وميرفت أبو سرحان من غزة، وعن ظروف وصفَتها بالقاسية داخل الأقسام. وقالت إن الغرف كانت تعاني من الرطوبة الشديدة وضعف التهوية، وإن الأسيرات كن يبحثن عن «خزق صغير نتنفس منه». كما تحدثت عن تقليص كمية الطعام، قائلة إن الوجبة قد لا تتجاوز «معلقتين رز وشويّة شوربة». وتحدثت سلام كذلك عن تغييرات طالت أقسام الأسيرات، مشيرة إلى أن بعض الغرف أُخذت منهن وأُدخلت إليها سجينات إسرائيليات، وأن الطعام المقدم لهن كان يُقتطع من حصص الأسيرات الفلسطينيات، وسط هذه الظروف، حاولت الأسيرات خلق مساحات صغيرة للحياة. روت سلام أنهن كن يصلين جماعة، وكانت هي تؤم الأسيرات في الصلاة، كما تحدثت عن قيامهن الليل والدعاء معًا. وفي رسائلها إلى عائلات الأسيرات، لم تكن تتحدث عن نفسها فقط؛ كانت تحمل معها أسماء عشرات الأسيرات ورسائلهن إلى أمهاتهن وأهاليهن، في محاولة لإبقاء صلة ما بالعالم خارج السجن. لكن الصلاة نفسها تحولت، وفق شهادتها بعد الإفراج، إلى سبب لعقوبة قاسية. فقد قالت سلام إن إدارة السجن عاقبتها بالعزل الانفرادي لأنها أدت الصلاة. وتصف مصادر نقلت شهادتها هذه الواقعة بأنها من أصعب اللحظات التي مرت بها خلال 14 شهرًا في الدامون. وفي شهادة أخرى، تحدثت سلام عن الأسيرات اللواتي تركتهن خلفها، وعن مرض السكابيوس، أو الجرب، الذي قالت إن «غالبية الأسيرات في القسم» كن مصابات به. وبحسب روايتها، أنكرت إدارة السجن انتشار المرض وحدثت مماطلة في علاج المصابات، ما جعل المشكلة الصحية مصدر قلق إضافي داخل الدامون. وتتقاطع رواية سلام مع شهادات وتقارير حقوقية فلسطينية أحدث عن ظروف الدامون. ففي يونيو/حزيران 2026، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن 87 أسيرة كن في الدامون، بينهن ثلاث من قطاع غزة، فيما تحدثت عن الاكتظاظ وارتفاع الحرارة وضعف التهوية ونقص الملابس ومواد النظافة ورداءة الطعام، مشيرة إلى أن بعض الغرف كانت تضم أكثر من عشر أسيرات. وفي مارس/آذار 2026، قالت جمعية الضمير إن 72 فلسطينية كن محتجزات، معظمهن في الدامون، بينهن ثلاث قاصرات و32 أمًا لديهن أطفال، و17 معتقلة إداريًا، و50 أسيرة بانتظار المحاكمة، فيما كانت 18 أسيرة تعاني أمراضًا مختلفة، بينهن ثلاث مصابات بالسرطان. كما تحدث التقرير عن نقص الطعام والملابس ومواد النظافة، وحرمان العائلات من الزيارات لفترة طويلة. وبحلول أبريل/نيسان 2026، أعلن نادي الأسير أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال ارتفع إلى 90، غالبيتهن في الدامون. وبينهن طفلتان، وأسيرة حامل في شهرها الثالث، و25 معتقلة إداريًا، وثلاث صحفيات، وأسيرتان مصابتان بالسرطان. وقال النادي إن الأسيرات يواجهن التجويع والحرمان والإهمال الطبي والتنكيل والعزل والتفتيش العاري، وإن عدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الحرب تجاوز 700 حالة، مع وجود إفراجات لاحقة.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن معاناة الأسيرات لا تتوقف عند الطعام أو ظروف الغرف. فقد تحدثت مصادر حقوقية عن حالات مرضية خطيرة، بينها السرطان، وعن نقص في الرعاية الطبية المتخصصة. كما وثقت تقارير أممية ادعاءات تتعلق بالعنف الجنسي والتهديدات والإهانات بحق محتجزين فلسطينيين في منشآت احتجاز إسرائيلية، بينها الدامون؛ وهي ادعاءات قالت المصادر الأممية إنها تحتاج إلى التحقيق والمساءلة.

في 20 أغسطس/آب 2026، انتهت الرحلة. أفرج الاحتلال عن سلام كساب من سجن الدامون بعد 14 شهرًا من الاعتقال، فعادت إلى قريوت وإلى عائلتها التي حُرمت منها طوال تلك الفترة. خرجت سلام من السجن، لكن شهادتها بقيت في الداخل؛ في الغرف الرطبة، وفي وجوه الأسيرات المريضات، وفي الصلاة التي قالت إنها قادتها إلى العزل، وفي «الخزق الصغير» الذي كانت الأسيرات يبحثن عنه للتنفس.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)