f 𝕏 W
انفكاك مالي؟

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انفكاك مالي؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تثير تقارير حول رسالة من البنك المركزي الإسرائيلي لسلطة النقد الفلسطينية حول خطة لإنشاء بديل للشيكل تساؤلات حول مرحلة انفكاك مالي محتمل بين الاقتصادين. يواجه الاقتصاد الفلسطيني مفارقة تتمثل في الحاجة للشيكل لتسيير نشاطه مع عدم امتلاكه قرار إصداره أو حرية إعادة فائضه. يعتمد الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير على الشيكل نتيجة لبنيته الاقتصادية المتكاملة مع إسرائيل، بما في ذلك الصادرات والواردات وإيرادات المقاصة، مما يجعل فك الارتباط بالعملة مرتبطًا بمعالجة هذه البنية.
أبرز النقاط

هل نحن أمام خطة طوارئ مصرفية عابرة، أم أمام مؤشرات أولى على مرحلة انفكاك مالي بين الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي؟ هذا السؤال فرضته تقارير حديثة تحدثت عن رسالة من البنك المركزي الإسرائيلي إلى سلطة النقد الفلسطينية، تطلب الاستعداد لـ"خطة لإنشاء بديل للشيكل" تطور يستحق تفكيكًا هادئًا بعيدًا عن التهويل أو التسطيح.

والمفارقة أن الاقتصاد الفلسطيني لا يواجه اليوم أزمة نقص بالشيكل، بل أزمة اعتماد عليه وفائض منه في آنٍ واحد: يحتاجه لتسوية جزء كبير من نشاطه، لكنه لا يملك قرار إصداره ولا حرية إعادة فائضه للنظام الذي يصدره. هذه المفارقة، لا تفصيل الرسالة وحده، هي ما يستحق التوقف عنده. لا توجد حتى الآن وثيقة تفصيلية من بنك إسرائيل تحدد المقصود، ولا ما يثبت الحديث عن عملة فلسطينية جديدة، فمن الخطأ القفز لاستنتاج استبدال كامل، لكن من الخطأ أيضًا التعامل معها كتفصيل عابر.

قبل أي نقاش عن البدائل، تستحق ثلاثة أرقام موثقة أن تُقرأ معًا: شكّلت الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل نحو 96% من إجمالي الصادرات في يونيو 2026، والواردات منها نحو 62% من إجمالي الواردات بالشهر نفسه، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. أما إيرادات المقاصة، المرتبطة عضويًا بهذه التجارة والمحصّلة بالشيكل، فتشكل نحو 70% من الإيرادات العامة للسلطة. ثلاثة أرقام مختلفة، تصف الواقع نفسه: اقتصاد لا يستطيع فصل عملته عن تجارته، ولا تجارته عن جاره الأكبر.

قد يظن قارئ عابر أن هيمنة الشيكل خيار فلسطيني بحت، لكنها نتاج بنية متكاملة: التجارة شبه الكلية مع إسرائيل، أجور عشرات آلاف العمال بسوق العمل الإسرائيلي، آلية تحصيل المقاصة، وإطار بروتوكول باريس منذ 1994. هيمنة الشيكل إذن ليست ظاهرة نقدية فقط؛ إنها النتيجة النقدية لبنية اقتصادية كاملة، ولا يمكن فك الارتباط بالعملة دون التعامل مع البنية التي أنتجته.

يجب التمييز بين ثلاثة مستويات: استمرار هبوعليم وديسكونت يمنع الصدمة الفورية لكن يؤجل الخطر طالما بقي مرهونًا بإعفاءات دورية؛ تشغيل شركة المراسلة الحكومية البديلة يعالج المخاطر التشغيلية لكن يبقي الجوهر كما هو: تسويات فلسطينية بالشيكل عبر بنية إسرائيلية؛ أما "بديل الشيكل" فلا يسأل من سيمرر الشيكل، بل ماذا لو تعذر الاعتماد عليه أصلًا في جزء من المعاملات؟

استمرار هبوعليم وديسكونت يشتري الوقت، وشركة المراسلة تغيّر الوسيط، أما بديل الشيكل فقد يعني تغيير جزء من النظام نفسه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)