ليست مشكلة حركة "فتح" اليوم أنها تفتقر إلى الأسماء، ولا أنها عاجزة عن إنتاج القيادات. مشكلتها الأعمق أنها فقدت شيئًا من صورتها القديمة في وعي الفلسطينيين: صورة الحركة التي كانت تبدو أكبر من الأشخاص، وأقرب إلى فكرة وطنية جامعة منها إلى مجرد تنظيم سياسي.
ولهذا، فإن الحديث عن مروان البرغوثي لا ينبغي أن يُفهم باعتباره بحثًا عن "من يخلف من"، ولا باعتباره استبدال اسم باسم. المسألة أكبر من ذلك بكثير.
إنقاذ "فتح" لا يبدأ من سؤال: من يقود الحركة؟
بل من سؤال أكثر قسوة: كيف تستعيد الحركة ثقة الناس؟
حصل مروان البرغوثي على أعلى الأصوات في انتخابات اللجنة المركزية، وهي دلالة سياسية وتنظيمية لا يمكن تجاهلها. فالرجل، رغم وجوده خلف القضبان منذ سنوات طويلة، ما زال حاضرًا في الذاكرة السياسية الفلسطينية، وما زال اسمه قادرًا على تحريك مساحة واسعة من النقاش داخل فتح وخارجها.
لكن السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع مروان إنقاذ فتح وحده؟
التعليقات (0)