أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الدولة السورية نجحت في تجاوز مرحلة تاريخية قاسية، واصفاً قرار رفع اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب بأنه بمثابة تمزيق لصفحة الماضي الأليم. وأشار الشرع في خطاب وجهه للشعب السوري إلى أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة حقيقية نحو فضاءات التنمية الشاملة وإعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عن تحديث رسمي للوائح العقوبات، تضمن شطب سوريا نهائياً من القائمة السوداء. وأوضح البيان الأمريكي أن الإجراءات القانونية اكتملت بعد مراجعة دقيقة من الكونغرس استمرت لعدة أسابيع دون تسجيل أي اعتراضات تذكر من المشرعين.
وعبر الرئيس الشرع عن تقديره لهذه الخطوة، موجهاً شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترمب وللدول الصديقة التي ساندت دمشق في مساعيها لاستعادة مكانتها الدولية. وشدد على أن الشعب السوري استطاع بصموده انتزاع هذا الحق الذي سيؤدي إلى حل القيود الاقتصادية التي كبلت البلاد لسنوات طويلة.
من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت أن هذا القرار الاستراتيجي يهدف بالدرجة الأولى إلى فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق السورية. وأضاف بيسنت أن واشنطن تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، خاصة بعد التحولات الكبرى التي شهدتها سوريا منذ أواخر عام 2024.
وتأتي هذه التطورات بعد مرور نحو عامين على سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهو الحدث الذي مهد الطريق لإعادة صياغة العلاقات السورية الدولية. وقد تطلبت عملية الرفع من القائمة تقديم ضمانات أمنية وسياسية صارمة من قبل الحكومة السورية الجديدة للمجتمع الدولي وللإدارة الأمريكية.
وكانت الإدارة الأمريكية قد بدأت المسار القانوني لهذا القرار في الثامن من يوليو الماضي، حين أبلغ البيت الأبيض الكونغرس بنيته رفع التصنيف عن دمشق. واستندت هذه النية إلى تقييمات أمنية أكدت أن الحكومة الحالية لم تورط في دعم الإرهاب الدولي خلال الفترة الماضية، مع وجود تعهدات موثقة بعدم القيام بذلك مستقبلاً.
التعليقات (0)