غادر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران قبل منتصف ليلة الثلاثاء، بعد يوم حافل باللقاءات مع الرئيس الإيراني وكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، دون إعلان اتفاق جديد، لكن مع إشارات باكستانية أكثر تفاؤلاً بشأن فرص خفض التصعيد ومواصلة المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة.
وكان منير قد وصل إلى العاصمة الإيرانية بعد اتصال هاتفي أجراه معه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ثالث زيارة له إلى إيران هذا العام، وسط تعثر المسار الذي تحاول إسلام آباد منذ أشهر إبقاءه قائماً بين واشنطن وطهران.
وقال الجيش الباكستاني إن منير أجرى مباحثات شاملة مع القيادة الإيرانية تناولت تدابير منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتعجيل بإنهاء الصراع، إلى جانب السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية عبر التفاوض. أخبار ذات صلة مصادر: التعنت الإسرائيلي يؤجل اجتماع القاهرة الرباعي والمقاومة تتمسك بشروطها لتنفيذ المرحلة الثانية "يديعوت أحرونوت": مستنقع الضفة يضرب مكانة الكيان وواشنطن تضغط لفرض التهدئة
والتقى قائد الجيش الباكستاني الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، كما حضر وزير الخارجية عباس عراقجي لقاءه مع قاليباف، وفق وسائل إعلام إيرانية.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي رافق منير، إن اجتماعهما مع بزشكيان كان "إيجابياً ومثمراً للغاية"، وإن المحادثات ركزت على الصراع بين إيران والولايات المتحدة، والتوتر في الشرق الأوسط، وسبل المضي نحو السلام، فضلاً عن الخطوات المطلوبة من الجانبين لإعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد بما يقود إلى تسوية شاملة للصراع.
وفي لقاء رضائي، ظهرت الرسالة الإيرانية الأكثر وضوحاً، إذ قال المسؤول الإيراني إن انعدام الثقة بالولايات المتحدة لا يزال قائماً، مضيفاً أن على واشنطن "تغيير سلوكها واتخاذ خطوات ملموسة بشأن تنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم".
التعليقات (0)