تبدو غزة أمام تصعيد إسرائيلي جديد، في ظل التهديدات المتصاعدة من بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس، تحت ذريعة الطائرات الورقية والبالونات. والمفارقة أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن الطائرات التي عُثر عليها لم تحمل مواد متفجرة أو حارقة ولم تشكل خطرًا مباشرًا، ومع ذلك تحولت إلى مبرر للتهديد بالاغتيالات وإخلاء مناطق فلسطينية.
لكن السؤال الأهم ليس: هل ستصعّد إسرائيل؟ بل: لماذا الآن، وإلى أين تريد أن يصل هذا التصعيد؟
أحد التفسيرات المهمة يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة. فنتنياهو يتحرك في بيئة سياسية يتنافس فيها قادة إسرائيليون على تقديم أنفسهم باعتبارهم الأكثر تشددًا في ملف الأمن وغزة، ولذلك قد يتحول التصعيد العسكري إلى أداة انتخابية لتعزيز صورة «رجل الأمن» وإحكام قبضته على اليمين الإسرائيلي. أخبار ذات صلة الاحتلال يستعد لوقف التعامل مع البنوك الفلسطينية بين الائتلاف والمعارضة.. هكذا توزعت مقاعد الأحزاب الصهيونية في استطلاع رأي جديد
لكن الخطر لا يكمن في الدعاية الانتخابية وحدها.
التصعيد قد يكون فرصة لتثبيت وقائع جديدة على الأرض. فالقصف المكثف قد يترافق مع توغلات محدودة، وإخلاء سكان من مناطق جديدة، ثم تحويل المناطق التي جرى إخلاؤها إلى نطاقات أمنية أو عسكرية، بما يسمح بتوسيع مساحة السيطرة الإسرائيلية تدريجيًا.
وهنا تصبح «الطائرات الورقية» مجرد عنوان صغير لمعركة أكبر على الجغرافيا.
التعليقات (0)