أعلن وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، اليوم الثلاثاء، عن تحقيق نتائج ملموسة وتقدم وصفه بالكبير في ختام زيارته الرسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران. وأكد نقوي أن المباحثات تركزت بشكل أساسي على سبل خفض التوتر الإقليمي ومواجهة التداعيات الناتجة عن الصراع الحالي، مع السعي لرسم مسار واضح نحو تحقيق السلام المستدام في المنطقة.
وأفادت مصادر رسمية بأن الوفد الباكستاني الذي ضم قائد الجيش الجنرال عاصم منير، عقد اجتماعات مكثفة مع القيادة الإيرانية لبحث التدابير الضرورية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. وشدد الجانبان على ضرورة العمل الفوري لإنهاء الصراع المسلح وتغليب لغة الحوار والتفاوض للوصول إلى تسويات سياسية شاملة ترضي جميع الأطراف المعنية.
وتصدر ملف الملاحة الدولية جدول أعمال اللقاءات، حيث ركزت المباحثات على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية بشكل طبيعي. وأشار بيان صادر عن الجانب الباكستاني إلى أن استقرار الممرات المائية يعد ركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصادي لدول المنطقة، مما يتطلب تنسيقاً عالياً لتجنب أي تعطيل إضافي للإمدادات.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية أن قائد الجيش الباكستاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبيل توجهه إلى طهران. وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها ترمب الأسبوع الماضي، هدد فيها بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على أي دولة تقدم دعماً حيوياً للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من جانبها، تواصل طهران التلويح بورقة مضيق هرمز الاستراتيجية، حيث تعهدت بإيقاف جميع صادرات النفط من منطقة الخليج في حال استمرار التضييق الاقتصادي عليها. وتعكس هذه التهديدات حالة من التصلب في الموقف الإيراني تجاه الضغوط الخارجية، رغم استمرار القنوات الدبلوماسية المفتوحة مع الجانب الباكستاني لمحاولة نزع فتيل الأزمة.
وعلى الصعيد الميداني، أظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً حاداً وغير مسبوق في حركة المرور عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة. وأشارت التقارير الأولية إلى أن سفينة واحدة فقط مخصصة لنقل السلع الأولية عبرت المضيق يوم أمس، وهو ما يمثل أدنى مستوى للنشاط الملاحي في هذه المنطقة الحيوية منذ مطلع شهر مايو الماضي.
التعليقات (0)