استيقظت هايتي على فاجعة جديدة بعد أن شنت عصابات مسلحة هجوماً دموياً استهدف بلدة كينسكوف الجبلية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر دولية أن الهجوم الذي وقع تحت جنح الظلام أثار موجة غضب عارمة بين السكان الذين يشعرون بالعجز التام أمام تغول المجموعات المسلحة وغياب الحماية الأمنية الفعالة.
وتشير التقارير الواردة من العاصمة بورت أو برنس إلى أن بلدة كينسكوف تحظى بموقع استراتيجي حساس، حيث تطل على الطرق الرئيسية المؤدية لقلب العاصمة. وقد تعرضت هذه المنطقة لعشرات الهجمات الممنهجة منذ العام الماضي، مما أدى إلى تهجير آلاف العائلات التي فقدت ممتلكاتها وأمنها في ظل صراع النفوذ المستمر بين العصابات.
من جانبها، أوضحت منظمات حقوقية محلية أن تقديرات الضحايا مرشحة للارتفاع نظراً لصعوبة الوصول إلى كافة المناطق المتضررة. وقدرت منظمة آر.إن.دي.دي.إتش أن عدد القتلى يتراوح بين 30 و40 شخصاً، بينما أصيب نحو 20 آخرين في الهجوم الذي بدأ في وقت متأخر من الليل واستمر لساعات طويلة.
ووصف رئيس بلدية كينسكوف، ماسيّون جان، ما حدث بأنه 'ليلة من الرعب' الحقيقي، مؤكداً أن عمليات البحث عن المفقودين لا تزال جارية تحت أنقاض المنازل المحروقة وفي الطرقات. وأشار جان إلى أن المسلحين لم يكتفوا بالقتل العشوائي، بل تعمدوا استهداف المدنيين العزل في أماكن لجوئهم المفترضة.
وفي تفاصيل مروعة، اقتحم أفراد العصابات مخيماً للنازحين يقع داخل حرم إحدى الكنائس، حيث قاموا بتنفيذ إعدامات ميدانية بحق المتواجدين. ولم تقتصر الجرائم على القتل، بل شملت عمليات خطف واسعة طالت عدداً غير محدد من المواطنين، مما زاد من حالة الذعر والارتباك في صفوف الناجين.
ونقلت مصادر ميدانية شهادات لسكان محليين يعيشون حالة من الصدمة، حيث شوهدت الجثث ملقاة في الشوارع وملفوفة بأغطية ملطخة بالدماء. وحمل الأهالي الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا الانفلات الأمني، مؤكدين أن عائلات بأكملها أبيدت في هذا الهجوم دون وجود تدخل سريع ينقذ الأرواح.
التعليقات (0)