تشهد القارة الأوروبية موجة حرائق قاسية تلتهم مساحات شاسعة من الغابات والمحميات الطبيعية، مخلفة دمارا بيئيا وخسائر بشرية ومادية في دول عدة.
وفي ظل تصاعد هذه الأزمة المناخية، توثق صور الأقمار الصناعية حجم الكارثة وتتبع مسارات النيران لتقييم الأضرار التي لحقت بالغطاء النباتي.
وتكشف الصور الفضائية التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة آثار الحرائق التي طالت محميات حيوية في القارة العجوز، بداية من جنوب إسبانيا التي سجلت ثاني أكبر حريق في تاريخ إقليم الأندلس، وامتدادا إلى شرق بلجيكا التي شهدت الحريق الأكبر في سجلاتها داخل محمية هاي فينز.
ولم تقف الكارثة عند هذه الحدود، بل اتسعت رقعتها لتخلف خسائر في الأرواح داخل جزيرة سالامينا في اليونان، وتستدعي حشد دعم أوروبي جوي وبري عاجل لمساندة صربيا في محاولة لإنقاذ غاباتها من التلف.
في منطقة جنوب إسبانيا، اندلع حريق ضخم مطلع أغسطس/آب بالقرب من بلدة نيبلا في مقاطعة هويلفا. وبعد مرور أكثر من أسبوع من عمليات الإطفاء، تمكنت السلطات من السيطرة على النيران وتثبيت الجبهات المشتعلة بحلول 16 أغسطس/آب.
وتجاوزت المساحة المحترقة 33 ألف هكتار بحسب تقرير نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي التابع لبرنامج كوبرنيكوس، ليصنف هذا الحريق في المرتبة الثانية كأكبر حريق في تاريخ إقليم الأندلس.
التعليقات (0)