معركة فاصلة، وقعت عام 922هـ/1516م في مرج دابق شمالي حلب، بين العثمانيين بقيادة السلطان سليم الأول والمماليك بقيادة السلطان قانصوه الغوري، وانتهت بهزيمة ساحقة للمماليك، أدت إلى سقوط حكمهم في بلاد الشام.
رسخت المعركة سيطرة العثمانيين في بلاد الشام، كما عززت موقعهم في مواجهة النفوذ الصفوي، وفتحت الطريق أمام تقدمهم نحو مصر التي انتقلت إلى حكمهم في السنة التالية عقب معركة الريدانية، منهية بذلك دولة المماليك.
في أعقاب قيام الدولة العثمانية سنة 699هـ/1299م، اتسمت علاقاتها مع دولة المماليك بالتعاون والوفاق، غير أن صعود الدولة العثمانية وتوسعها، وتحولها تدريجيا إلى قوة كبرى تنافس على الزعامة في العالم الإسلامي، أثارا مخاوف المماليك، ولا سيما مع تمددها قريبا من حدودهم، مما أوجد نقاط احتكاك بينهما.
وتحولت الإمارات التركمانية الواقعة بين الدولتين، ولا سيما إمارة رمضان في قيليقيا وإمارة ذي القدر جنوبي الأناضول، إلى ساحات للصراع على النفوذ.
ورغم أن العلاقات بين البلدين شهدت فترة من الهدوء في أواخر حكم السلطان محمد الفاتح، إلا أن التوترات تصاعدت من جديد بعد تولي بايزيد الثاني الحكم عام 886هـ/1481م، إثر لجوء شقيقه جم المنافس له على العرش إلى القاهرة، حيث استقبله السلطان المملوكي قايتباي بحفاوة.
وتدهورت العلاقات إثر رفض المماليك السماح للعثمانيين بإرسال قوات لتأمين طريق حجاجهم إلى الديار المقدسة، ثم عقب احتجازهم هدايا بعث بها سلطان الدولة البهمنية في الهند، محمود شاه، إلى السلطان بايزيد الثاني.
التعليقات (0)