غيّب الموت، مساء اليوم الإثنين، الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو خمسة عقود، كرّس خلالها تجربته الفنية لتوثيق الذاكرة الفلسطينية وتجسيد الأرض والهوية والانتماء.
وخلّف منصور إرثاً فنياً غنياً يضم مئات اللوحات التي واكبت التحولات السياسية والاجتماعية التي عاشها الشعب الفلسطيني، وحوّل من خلالها الفن إلى وسيلة لحفظ الذاكرة والتعبير عن التمسك بالأرض والهوية.
🔴 عاجل| وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب "جمل المحامل"، التي لم يخلُ منها بيت فلسطيني pic.twitter.com/mk22EHDKVr
وتصدرت لوحة “جمل المحامل”، التي أنجز منصور نسختها الأولى عام 1973، قائمة أشهر أعماله وأكثرها حضوراً في الذاكرة الفلسطينية، بعدما تحولت إلى رمز للفلسطيني الذي يحمل وطنه وقضيته أينما حل.
وجسدت اللوحة رجلاً مسناً يرتدي الزي الفلسطيني التقليدي، منحني الظهر، ويحمل مدينة القدس على ظهره، في مشهد تختزل تفاصيله ثقل الوطن وأعباء المنفى والتشبث بالجذور.
وحضرت المرأة الفلسطينية بقوة في تجربة منصور الفنية، إذ ظهرت في أعماله فلاحة وأماً وجدة ومثقفة ومقاومة، بالتوازي مع حضور بارز للزي الشعبي الفلسطيني الذي نظر إليه بوصفه مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية الوطنية والثقافية.
التعليقات (0)