أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) سلامة كافة أفراد طاقم الناقلة 'أمزان' التابعة لها، وذلك عقب تعرضها لحادثة أمنية خطيرة في مياه البحر الأحمر اليوم. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الطاقم لم يصب بأي أذى، مشيرة إلى أن السفينة تواصل مهامها تحت مراقبة دقيقة وتنسيق مستمر مع الجهات المعنية بالقطاع البحري.
وأفادت مصادر ملاحية بأن الناقلة تعرضت لهجوم بمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها على بعد نحو 63 ميلاً بحرياً غرب مدينة ينبع السعودية. وقد تسبب هذا الاستهداف في اندلاع حريق محدود على سطح السفينة، إلا أن فرق الإطفاء والسيطرة على المتن تمكنت من إخماده بسرعة ودون تسجيل خسائر بشرية.
وتشير البيانات التقنية المستخرجة من مواقع تتبع السفن إلى أن الناقلة 'أمزان' كانت قد غادرت ميناء العين السخنة في جمهورية مصر العربية قبل رصدها في منطقة الحادث. وتعد هذه الناقلة من السفن العملاقة في الأسطول السعودي، حيث ترفع العلم الوطني وتلعب دوراً حيوياً في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر تصعيداً متزايداً ضد حركة الملاحة الدولية، مع تهديدات مستمرة بفرض قيود على مرور السفن. وقد أثار موقع الهجوم قبالة ينبع قلقاً دولياً، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة التي تضم منافذ حيوية لصادرات النفط الخام.
وتعتبر الناقلة 'أمزان' التي بنيت في عام 2014، واحدة من أضخم ناقلات النفط الخام بطول يصل إلى 333 متراً وعرض 60 متراً. وتصل حمولتها الساكنة إلى أكثر من 320 ألف طن، مما يجعل أي استهداف لها يمثل خطراً ليس فقط على الملاحة، بل على البيئة البحرية في المنطقة.
من جانبها، أكدت مصادر دولية متخصصة في شؤون الملاحة أن الهجوم تسبب في أضرار مادية طفيفة على متن السفينة نتيجة المقذوف. وشددت هذه المصادر على أن تكرار مثل هذه الحوادث يرفع من تكاليف التأمين والشحن البحري، ويضع ضغوطاً إضافية على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
التعليقات (0)