شهدت محافظة رام الله والبيرة تصعيداً خطيراً عقب قيام مجموعات من المستوطنين بإضرام النيران في أجزاء من مصنع فلسطيني يقع شمال المدينة. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف منشأة لصناعة الألمنيوم تعود ملكيتها لعائلة العمري بالقرب من حاجز عين سينيا العسكري.
واستخدم المهاجمون الزجاجات الحارقة التي ألقيت بشكل مباشر صوب المصنع، مما تسبب في اندلاع حريق طال البوابة الرئيسية والمحيط الخارجي للمبنى. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي يشنها المستوطنون ضد الممتلكات الفلسطينية في مناطق التماس.
وفي تطور استيطاني آخر، شرع مستوطنون في إعادة بناء بؤرة استيطانية في قرية برقا الواقعة شرقي مدينة رام الله. وتزامن ذلك مع تحركات مكثفة للمستوطنين تهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد في المنطقة عبر تثبيت نقاط استيطانية غير قانونية على أراضي المواطنين.
أما في محافظة جنين، فقد عززت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري عبر وضع مكعبات إسمنتية جديدة ونصب كاميرات مراقبة متطورة. وشملت هذه الإجراءات مفترقات طرق حيوية مثل دوار حداد ومفرق أم التوت ومنطقة السويطات، مما ضيق الخناق على حركة التنقل.
وأدت هذه التحركات العسكرية إلى إعاقة كبيرة في حركة المركبات والمواطنين، خاصة مع إقامة حواجز عسكرية طيارة في محيط مدينة جنين. وترافق ذلك مع عمليات تمشيط وانتشار واسع لآليات الاحتلال في عدة بلدات وقرى تابعة للمحافظة.
وعلى صعيد الاعتقالات، نفذت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات واسعة في الضفة الغربية انتهت باعتقال 17 فلسطينياً. وتركزت هذه الاقتحامات في مناطق نابلس وجنين والخليل، حيث جرى تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها قبل اقتياد المعتقلين إلى جهات مجهولة.
التعليقات (0)