f 𝕏 W
عملاق غريب الشكل.. قصة التمساح الذي حكم بحيرات أمريكا الجنوبية القديمة

الجزيرة

تقارير منذ 6 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عملاق غريب الشكل.. قصة التمساح الذي حكم بحيرات أمريكا الجنوبية القديمة

كشفت دراسة جديدة أن التماسيح القديمة كانت أهم الحيوانات المفترسة في أمريكا الجنوبية قبل أكثر من 10 ملايين عام.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت دراسة حديثة عن أدلة مادية جديدة تشير إلى أن تمساحيات عملاقة، مثل الكيمان "البيروصور نيفنسيس"، كانت من أهم مفترسات الثدييات العاشبة الكبيرة في بيئة لا فينتا القديمة بكولومبيا قبل ملايين السنين. وقد تم العثور على آثار عض وكسور على عظام ثدييات منقرضة تتوافق مع أسنان هذه الزواحف الضخمة، مما يؤكد دورها الرئيسي في السلسلة الغذائية آنذاك. وتشير الدراسة إلى أن وفرة الفرائس في تلك البيئة الاستوائية الرطبة لم تكن لتُستهلك بالكامل بواسطة المفترسات الثديية وحدها.
أبرز النقاط

كشفت دراسة جديدة أن تمساحيات عملاقة عاشت قبل ملايين السنين في شمال أمريكا الجنوبية ربما كانت من أهم مفترسات الثدييات العاشبة الكبيرة في بيئة لا فينتا القديمة بكولومبيا، إذ وجد الباحثون على عظام ثدييات منقرضة ثقوبا وخدوشا وكسورا تشبه آثار العض، ويرجحون أن بعضها تركته تمساحيات ضخمة، خصوصا الكيمان العملاق "البيروصور نيفنسيس".

وتنقل الدراسة التي نشرت في مجلة "جورنال أوف فيرتيبرايت باليونتولوجي" فكرة افتراس هذه الزواحف العملاقة للثدييات الكبيرة من مستوى التوقع البيئي إلى مستوى الدليل المادي. فقد كانت دراسات سابقة قد رجحت أن التمساحيات في لا فينتا، ولا سيما البيروصور، لعبت دورا رئيسيا في افتراس الحيوانات الكبيرة، لكن العثور على آثار مباشرة محفوظة على العظام يجعل الصورة أوضح.

ويقول أوسكار إي. ويلسون، باحث ما بعد الدكتوراه في قسم علوم الأرض والجغرافيا بجامعة هلسنكي والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن "هناك قدرا كبيرا من الفرائس كان متاحا لدرجة أن المفترسات الثديية لم تكن قادرة وحدها على استهلاكه كله"، مضيفا أن الدراسة الجديدة تظهر أن التمساحيات كانت على وجه الخصوص من أهم مفترسات المنطقة، خاصة عند التعامل مع الفرائس الكبيرة.

فحصت الدراسة أربع حفريات من منطقة لا فينتا في صحراء تاتاكوا بإقليم هويلا في كولومبيا، وهي واحدة من أغنى مواقع الحفريات في المناطق المدارية. وتعود هذه الحفريات إلى ثلاثة ثدييات عاشبة كبيرة منقرضة؛ وعلى عظام هذه الحيوانات، وجد الباحثون ثقوبا عميقة وحفرا صغيرة وخدوشا وكسورا يقولون إنها تتوافق مع آثار أسنان تمساحيات قديمة، لا مع تلف عشوائي حدث بعد دفن العظام.

يوضح أوسكار في تصريحات للجزيرة نت أن منطقة لا فينتا كانت خلال الميوسين الأوسط، وهي فترة جيولوجية امتدت تقريبا بين 16 و11 مليون سنة مضت في هذا السياق، جزءا من عالم استوائي رطب غني بالأنهار والمستنقعات والبحيرات. وفي ذلك النظام البيئي، لم تكن الثدييات المفترسة هي اللاعب الوحيد في قمة السلسلة الغذائية؛ فقد عاشت تمساحيات متعددة الأشكال والأحجام، إلى جانب أناكوندا، وطيور رعب لا تطير، وثدييات مفترسة ذات أنياب، وسبيسيدات، وهي أقارب برية قديمة للتمساحيات.

وكان من بين هذه الزواحف البيروصور، وهو كيمان عملاق قريب من الكيمانات الحديثة، وربما بلغ طوله نحو سبعة أمتار ووزنه قرابة 1800 كيلوغرام. والكيمان نوع من أقارب التماسيح والقواطير يعيش اليوم في أمريكا الوسطى والجنوبية، لكن هذا النوع القديم كان أكبر بكثير من أقاربه المعاصرين، وكانت جمجمته القوية وأسنانه المخروطية تجعله قادرا على الإمساك بفرائس كبيرة وسحق العظام.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)