قضت محكمة الجنايات بدمشق، اليوم الإثنين، بعقوبة السجن المؤبد للمفتي العام السوري السابق، أحمد بدر الدين حسون، في حكم قضائي بارز بحق إحدى الشخصيات الدينية التي تصدرت المشهد الرسمي لسنوات ماضية.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التطورات القضائية التي لاحقت شخصيات ارتبطت بالمؤسسة الدينية والسياسية السابقة، في وقت لم تُعلن فيه المحكمة على الفور عن كامل الحيثيات والتفاصيل القانونية المباشرة التي بُني عليها منطوق الحكم الأخير.
وكان "حسون" قد تولى منصب مفتي عام الجمهورية منذ عام 2005 حتى أواخر عام 2021، حيث ارتبط اسمه بالعديد من الفتاوى والمواقف السياسية المثيرة للجدل خلال سنوات الثورة، قبل أن يُلغى المنصب رسميًا بمرسوم أحال مهام الإفتاء إلى المجلس العلمي الفقهي. إقرأ أيضاً جنايات دمشق تقضي بإعدام بشار الأسد ومسؤولين آخرين
وفي 11 أغسطس/ آب الجاري، قضت محكمة الجنايات بدمشق، اليوم الثلاثاء، بأحكام بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمدينة درعا عاطف نجيب، وذلك في سياق مسار المحاكمات التي تجريها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
وتعد هذه الأحكام القضائية الصادرة سابقة من نوعاها كأحكام رفيعة المستوى تصدر عن المؤسسات القضائية السورية في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع "الأسد"، محققاً محطة فارقة بملف المحاسبة على الجرائم المرتكبة منذ الثورة السورية.
ترتكز لائحة الاتهام على ملفات وثائقية وأدلة ميدانية تدين المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة، والقتل العمد، والتعذيب الممنهج داخل السجون والمقرات الأمنية.وتستند المحاكمة إلى تشريعات قانون العقوبات السوري بالاقتران مع معايير العدالة الانتقالية لضمان المحاسبة على الانتهاكات التي طالت مئات آلاف المدنيين.
التعليقات (0)