لم تمضِ سنتان على الولاية الأكثر صخباً في تاريخ الرئاسات الأميركية حتى وجد نفسه وإدارته والدولة الأعظم على وجه الأرض، في جملة من الأزمات التي تنذر بأسوأ العواقب على الولايات المتحدة.
شعار حملته الانتخابية لنجعل أميركا عظيمة، كان شعاراً جاذباً وينطوي على وعود للمواطن الأميركي بتعظيم مكانة الولايات المتحدة على الصعيد العالمي، وتعزيز مستوى الرفاه للمجتمع لكن المحصلة جاءت صادمة حتى لمن حملوا شعار لنجعل أميركا عظيمة.
تصرف الرئيس صاحب الأنا المتضخمة، على أنه يملك عصا موسى حيث يمكنه استخدام الإمكانيات الهائلة للبلاد، في إعادة صياغة العالم والنظام الدولي، بما يخدم فقط الولايات المتحدة، ويقفل طريق المنافسة أمام الصين وروسيا.
أراد الرئيس ترامب، أن يعظم ثروة عائلته، وعائلات طاقمه ومستشاريه من أصحاب المليارات، وأن ي فتح خزائن الدولة فقط لاستقبال الأموال من خلال القرصنة وعلى حساب حتى حلفاء الولايات المتحدة التاريخيين، فإذا به يرفع معدلات الدين العام إلى أربعين تريليون دولار، ويرفع معدلات التضخم والأسعار التي ترهق جيوب عشرات ملايين الأميركيين.
وبالرغم من فشل حملاته التي ابتدأ بها ولايته، حين اتخذ قرار رفع نسب الرسوم على البضائع التي ستدخل الولايات المتحدة، إلا أنه عاد مؤخراً لفرض رسوم على نحو خمس وستين دولة.
وكأنه يعلن حرباً اقتصادية على الكل دون تمييز بين دولة صديقة أو معادية.
التعليقات (0)