f 𝕏 W
المفارقات الفلسطينية الأخطر منذ النكبة!

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

المفارقات الفلسطينية الأخطر منذ النكبة!

على مدار سنوات الحرب الثلاث، قلنا بوضوح وجلاء، إن هذا الإقليم سيتعرض لدمار كبير، وقد تعرض فعلاً، وجازفنا بالقول مبكراً، إن «الشرق الأوسط الجديد

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة المفارقات الفلسطينية الخطيرة التي تواجه القضية بعد سنوات من الحرب، حيث انقسم الفلسطينيون حول تفسير تداعياتها. يرى البعض أنها كارثة وطنية جديدة، بينما يرى آخرون أنها قد تعزز مكانة فلسطين إذا تم استثمار نتائجها بشكل صحيح. وتشير المقالة إلى فشل الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، مما يؤثر على الموقف الإقليمي والدولي.
أبرز النقاط

على مدار سنوات الحرب الثلاث، قلنا بوضوح وجلاء، إن هذا الإقليم سيتعرض لدمار كبير، وقد تعرض فعلاً، وجازفنا بالقول مبكراً، إن «الشرق الأوسط الجديد» قادم لا محالة، وإنه مشروع انتصار وليس هزيمة. اليوم، والآن، بات بالإمكان الوصول إلى استخلاصات تقترب كثيراً من اليقين حول ما أوصلتنا إليه هذه الحرب. بقدر ما يتعلق الأمر بالحالة الوطنية الفلسطينية الشاملة انقسمنا من جديد حول هذه الاستخلاصات بالذات فوق كل الانقسامات التي كنا عليها والتي امتدت على مدى عقدين كاملين.

في حين رأى فريق منا أن هذه الحرب التي بدأت في مغامرة ومقامرة «السابع من أكتوبر» ستؤدي إلى كارثة وطنية جديدة، والبعض ذهب إلى وصفها ب النكبة الجديدة، رأى بعضنا الآخر الحجم الهائل من الدمار الذي نتج عن هذه الحرب نافياً بشدة مقولة النكبة الجديدة أو الكارثة، ومؤكداً أن فلسطين سيتعزز من وجودها وحضورها ومكانتها إذا ما كان العامل الوطني الفلسطيني جاهزاً وقادراً، وإذا امتلك المناعة الوطنية الكافية للاستثمار في دلالات الحرب ومعطياتها وفي حقيقة ما أدت إليه من تغيرات عصفت بتوازنات العالم والإقليم. وما يهمنا جميعاً أن العالم كله بدأ يدرك، وبدأ يعبر عن قناعته بأن الولايات المتحدة قد فشلت في هذه الحرب، وأن إسرائيل تكون قد خسرتها بالضرورة حتى وإن ظهرت وكأنها ما زالت قادرة على المناورة قبل أن تدفع ثمن هذا الفشل.

لا أحد في هذا العالم، ولا أحد في عموم الإقليم إذا كان جاداً ومسؤولاً وله اعتباراته الوطنية والرسمية والشعبية يستطيع أن ينكر أو يتنكر أو حتى يداري ويراوغ إزاء هذا الفشل، خصوصاً بعد أن حسمت الإدارة الأميركية استراتيجيتها في مواجهة إيران نحو الحصار والعقوبات الاقتصادية وهي استراتيجية أكثر من فاشلة سلفاً، فهي من جهة أكبر دليل على كل الفشل السابق عليها، لأن الحصار والعقوبات مهما كانا مشددين فهما ليسا بجديدين، ومهما كانا قاسيين فهما معهودان، وفي واقع الأمر فإن الحصار والعقوبات من المفترض أن يتوجا بالحرب، أما عندما تتوج الحرب بالحصار والعقوبات فهذا يعني شيئاً واحداً فقط وهو الفشل والعجز معاً. هذا كله من جهة، أما من جهة أخرى فإن «الحلف» الذي تراهن عليه أميركا للانضمام إليها في هذه العقوبات وهذا الحصار هو وهم وليس له أي أساس دولي أو حتى إقليمي، وما قيمة حلف كهذا إذا كانت روسيا والصين ومعظم الدول الأوروبية، والبلدان الوازنة في العالم كله تقف ضده وليست مستعدة للانخراط فيه؟ وما قيمة مثل هذا الحلف إذا كانت معظم دول الإقليم الوازنة ليست بوارد أن تشارك فيه؟

أقصد أن الحالة الفلسطينية كجزء من هذه الخريطة الشاملة لزاوية الرؤيا يفترض أن تغادر ساحة الإنكار والتنكر وأن تبدأ بالبحث عن خيارات سياسية تنسجم وتتوافق وتراعي، وتعمل جاهدة للتكيف مع المعادلات الجديدة التي ترتبت حتى الآن، والمعادلات الجديدة التي ستترتب لاحقاً قبل فوات الأوان، وقبل أن تتحول الحالة الوطنية برمتها إلى ألعوبة في يد معادلات العالم والإقليم بدلاً من لاعب، ولاعب يحسب حسابه لكونه المعني الأول باستثمار ما تحقق لفلسطين من مكانة جديدة وما لم يتحقق بعد من دور منوط بالحالة الوطنية كلها.

هنا، وهنا بالضبط تكمن كل المفارقات الأخطر التي تواجه فلسطين الأرض والشعب والوطن والقضية.

مفارقة اللاعب والألعوبة هي جوهر الأزمة الوطنية الراهنة، وهي ناتجة في شقها الذاتي الهش والضعيف والمنقسم والواهن، المتشتت على المستوى البرنامجي، والقاصر على مستوى الأداء والقدرة على المبادرة، والعاجز على مستوى الفعل والتأثير، وليس عن العامل الموضوعي. إذ إن التحالف الأميركي الصهيوني صعد هذه الحرب إلى أعلى الحدود الوجودية، واستخدم كل قدرات القتل والتدمير إلى درجة استنفادها، وإلى استنفاد درجة القدرة على المضي قدماً بها إلا بثمن أخطر عليه بأضعاف مضاعفة عن الثمن الذي دفعه حتى الآن من لحمه الحي، وبما طال وسيطال اكثر المكانة الاستراتيجية لهذا التحالف، وبما لحق به من تراجعات نوعية على مستوى المهابة والدور.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)