وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة نشر قوة حماية دولية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضحت ألبانيزي أن هذا التحرك بات ضرورة ملحة لوقف الانتهاكات المستمرة وضمان أمن المدنيين الفلسطينيين الذين يواجهون مخاطر متزايدة بشكل يومي.
وشددت المقررة الأممية في تصريحات لها عبر منصة 'إكس' على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وصفته بـ 'غير القانوني' هو مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق كافة الدول. واستندت في رؤيتها هذه إلى الرأي الاستشاري التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية، مؤكدة أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً في ظل استمرار سياسات التوسع والعدوان.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة تصعيداً خطيراً في هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين وممتلكاتهم. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يكتفي في كثير من الأحيان بإعلان مناطق معينة 'مناطق عسكرية مغلقة' دون اتخاذ إجراءات فعلية لردع المستوطنين أو توفير الحماية للفلسطينيين العزل.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات إحصائية حديثة صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 سجلت الحصيلة السنوية الأعلى للشهداء الفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين منذ بدء رصد هذه البيانات في عام 2019. ووثقت الهيئة استشهاد 25 مواطناً منذ مطلع العام الجاري وحتى شهر أغسطس، مما يعكس تحولاً دموياً في سلوك الجماعات الاستيطانية.
وأوضحت التقارير أن عدد الشهداء في هذه الفترة الوجيزة من عام 2026 قد تجاوز إجمالي عدد ضحايا اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 بأكمله بنسبة وصلت إلى 79%. ويرفع هذا التصعيد الإجمالي لعدد الشهداء الذين ارتقوا بسبب إرهاب المستوطنين منذ عام 2019 إلى 87 شهيداً، مما يستدعي تحركاً دولياً فورياً لتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
التعليقات (0)