شهدت مدينة العلمين المصرية، يوم الأحد، تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى دفع جهود المصالحة الفلسطينية، حيث التقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد بوفد رفيع المستوى من السلطة الفلسطينية. وترأس الوفد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، بمشاركة رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في إطار المساعي المصرية المستمرة لجمع الشمل.
وأوضح حسين الشيخ في تصريحات رسمية أن المباحثات تركزت بشكل أساسي على استعراض التطورات الميدانية المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية التي تواجه تصعيداً مستمراً. وأشار الشيخ إلى أن اللقاء سعى إلى إيجاد أرضية مشتركة لمواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تفرضها المرحلة الراهنة على القضية الفلسطينية.
وتصدر ملف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة طاولة النقاش، حيث تسعى القيادة الفلسطينية بالتعاون مع القاهرة إلى ضمان تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات التشريعية. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً للمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمود عباس في يوليو الماضي، والذي حدد يوم الثامن والعشرين من نوفمبر 2026 موعداً رسمياً للاقتراع.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجانبين المصري والفلسطيني توافقا على ضرورة توحيد الجهود الوطنية وتنسيق المواقف في المحافل الدولية. وشدد المجتمعون على أن وحدة الموقف الفلسطيني تعد الركيزة الأساسية للتصدي للمشاريع التي تستهدف تصفية الحقوق الوطنية المشروعة، خاصة في ظل الانقسام الداخلي المستمر منذ قرابة عقدين.
وفي سياق متصل، شدد حسين الشيخ على أن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد يمثل أولوية قصوى للمسار السياسي الفلسطيني. وأشار إلى أن هناك إصراراً على كسر حالة الجمود الديمقراطي التي خيمت على المؤسسات الفلسطينية منذ آخر انتخابات تشريعية جرت في عام 2006، والتي أعقبها انقسام حاد بين حركتي فتح وحماس.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى السيناريوهات البديلة في حال بروز عوائق تقنية أو سياسية تحول دون إتمام العملية الانتخابية في كافة المناطق. وأوضحت المصادر أن التوجه يميل نحو تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني عبر التوافق الوطني الشامل كخيار يضمن تمثيل كافة القوى والفصائل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.
التعليقات (0)