يواصل احتياطي النفط الإستراتيجي الأمريكي تراجعه إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، في ظل عمليات سحب واسعة تهدف إلى تعويض اضطراب إمدادات الطاقة الناجم عن أزمة مضيق هرمز وتهدئة ارتفاع أسعار النفط، وسط تحذيرات من تداعيات فنية وإستراتيجية قد تحد من قدرة واشنطن على مواجهة أزمات الطاقة مستقبلا.
وعبر الشاشة التفاعلية للجزيرة، استعرض عمار طيبي منشآت الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي، الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة، وهي تخضع لعمليات سحب متواصلة من مخزونها.
ولا تخزن الولايات المتحدة الجزء الأكبر من احتياطياتها النفطية الإستراتيجية في خزانات فولاذية ضخمة فوق الأرض، وإنما تعتمد على الطبيعة في تخزين النفط الخام داخل الكهوف الملحية.
ويتركز المخزون في نحو 60 كهفا ملحيا تقع على عمق آلاف الأمتار تحت الأرض، موزعة على 4 مواقع رئيسية في ولايتي تكساس ولويزيانا على ساحل الخليج الأمريكي.
وتصل الطاقة الاستيعابية لهذه المنشآت إلى نحو 727 مليون برميل، مما يجعلها أكبر مخزون نفطي للطوارئ في العالم، ووسيلة رئيسية تعتمد عليها الولايات المتحدة عندما تواجه أسواق الطاقة اضطرابات حادة أو انقطاعات في الإمدادات.
لكن هذا المخزون يتعرض حاليا لاستنزاف سريع نتيجة عمليات السحب المتواصلة، ضمن خطة للإفراج عن 172 مليون برميل من النفط، بهدف تهدئة الأسواق وتعويض جزء من نقص الإمدادات الناجم عن تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز.
التعليقات (0)